كوركيس عواد
14
الذخائر الشرقية
الدنانير المسكوكة مما يضرب بالديار المصرية الدنانير المسكوكة مما يضرب بالديار المصرية ، أو يأتي إليها من المسكوك في غيرها من الممالك ، ضربان : الضرب الأوّل ( ما يتعامل به وزنا كالذهب المصري وما في معناه ) والعبرة في وزنها بالمثاقيل ، وضابطها أنّ كلّ سبعة مثاقيل ، زنتها عشرة دراهم من الدراهم الآتي ذكرها ، والمثقال معتبر بأربعة وعشرين قيراطا ، وقدّر بثنتين وسبعين حبة شعير ، من الشعير الوسط باتفاق العلماء ، خلافا لابن حزم ، فإنه قدّره بأربع وثمانين حبّة ، على أن المثقال لم يتغير وزنه في جاهلية ولا إسلام . قلت : وقد كان الأمير صلاح الدين بن عرام في الدولة الأشرفية شعبان بن حسين « 1 » بعد السبعين والسبعمائة ضرب بالإسكندرية ، وهو نائب السلطنة بها يومئذ ، دنانير زنة كل دينار منها مثقال ، على أحد الوجهين منه « محمد رسول اللّه » ، وعلى الوجه الآخر : « ضرب بالإسكندريّة في الدولة الأشرفية ، شعبان بن حسين عزّ نصره » ، ثم أمسك عن ذلك ، فلم تكثر هذه الدنانير ولم تشتهر ؛ ثم ضرب الأمير يلبغا السالميّ أستادار العالية ، في الدولة الناصرية ، فرج بن برقوق ، دنانير زنة كل واحد منها مثقال ، في وسط سكّته دائرة فيها مكتوب « فرج » وربما كان منها ما زنته مثقال ونصف ، أو مثقالان ، وربما كان نصف مثقال ، أو ربع مثقال . إلا أن الغالب فيها نقص أوزانها ، وكأنهم جعلوا نقصها في نظير كلفة ضربها .
--> ( 1 ) كذا ورد في الكتاب المطبوع . وفي الكلام سقط كما لا يخفى ( الناشر ) .